هولاكيات

قصص قصيرة و خربشات علمية

Category Archives: خربشات

A Night of Aza

A stray Dog

A huge wild stray dog  was running from a young boy at the beginning of a long cold winter night, the boy lost his beloved dog Raffy eight months  ago, the boy wanted to replace Raffy with that stray dog, little did he know that the dog was luring him to a trap where there are some other stray dogs waiting for an ambush on any prey , Albert’s mother was running all the way to catch up with her son, as she was forced, Mrs.Elizabeth  pointed her deadly rifle, seconds of hesitation were passed before she made up her mind to save her lad and thus she shoot an accurate shot.

The Gaint

In an isolated island there was a small city, the citizen used to hear about a strange giant man with inhuman giant body walking a cross the streets  in the midnight, with a giant wooden pole stabbed  in the middle of his back, he was wondering slowly he was searching for his past, nobody has  the courage to come by his side, they’re all afraid if they will get killed or sacrificed , for years he was rambling spreading fear across the land, the forsaken unnamed beast was dreaming of the end of these deprived lonely nights, one day a spear of  lighting might strike him between the eyes, to show him the bright side of the never ever ending lie called life.

Visitors of the night

When nights falls , dreams were rose, silhouettes born, promises and bonds, maidens feel so cold, infants calls, hours running slow, souls may flows…

And then there they comes, visitors of the night, awaken from their sleep, they’re coming to hunt your dreams, stick needles through your knees, eyes burning and fierce faces shows feral and cruelty , they want you dead in pain and agony, spreading hate, fear and  misery, they’re the war they’re the deadly sins.

Flaming corpses falling from the sky, the old man sacrificed his only beloved child, the mad child may come reeking of vengeance aftermath.

الرحلة الفاضلة

سندفنها كلها هنا تحت هذه الصخرة و سنمضي في طريقنا, هناك كلام منحوت على الحجر يقول… هؤلاء الذين يسعون خلف الخطايا السوداء سيغرقون في وحل الظلام الأبدي, هؤلاء الذين تحركهم غرائز النفس سيقبعون في جبّانة الدهر الأزلية.

لم يكد بوسعى سوى تركهم خلفي يتخبطون و يغرقون في نهر من الكراهية الظالمة, حتى تكمل الرحلة و تصعد إلى الأعلى يجب عليك أولاً أن تطهر قلبك من سواده و روحك من الشوائب, إذا كان هذا الأمر حتماً فأنا أخشى أن أحبط و يقوموا بالتعلق بقدميّ و سحبي نحو هاويتهم الملتوية, و لكني سأبذل قصار جهدي لتخطي هذه العقبة.

و لا زال الطريق على مد البصر, يقرب ناحيتي تارة, و يبعد تارةٍ أخرى, هل يا ترى سأصل إلى المدينة الفاضلة…

ملعوب علينا

جسده الضئيل أخذ بالتراقص ألماً جراء البرودة الشديدة في أحد ليالي الشتاء القارص, و باتت أطرافة تتراعد و هو يتنقل بين المركبات المتوقفة في أنتظار الضوء الأخضر الذي يسمح لهم بالمرور, كان يحاول بيع بعض الكماليات البسيطة التي ربما يحتاجها السائقون في وقت ما, متجاهلاً  في همه عاليه نظرات الشفقة التي تتجلى واضحه من بعض المارة أو الركاب, و رافضاً بكبرياء عجيب أي محاولة لأعطائة مبلغ مادي من دون مقابل, و بأصرار طفل في العاشرة من عمرة يقنع المتعاطفون بالشراء منه بدل من الإحسان عليه.

شاهده و هو يناضل في هذا البرد فتقدم منه و خلع معطفة و وضعه على كتفي الفتى, ألتفت الفتى إليه في أستنكار و أراد الحديث و لكن الرجل قال له و هو يؤشر بسبابته نحوه:

سأتركها لديك و سأعود بعد أنتهاء الشتاء لأسترجاعها , فأحرص على عدم تلفها!

أراد الفتى أن يعترض و لكن شعر بالدفء يسري في أطرافه مع هذا المعطف الثقيل الباهض الثمن فخانته الكلمات , فربت الرجل على رأسه في حنان, ثم أستدار و مشى في الطريق و وجهه يبتسم في سعاده بالغة.

حفل زفاف

تأخر الوقت كثيراً في تلك الليلة , و بدأت خديجة تشعر بالضجر وسط الأصوات الصاخبة التي كانت تعج بها صالة الأفراح , و تذكرت وقتها كلام زوجها راشد قبيل خروجهما من المنزل  لحضور حفل زفاف أحد أقربائة مع إبنهما عاطف ذو السنوات السبع , حيث قال لها بأنهم لن يلبثوا طويلاً في حفل الزفاف , تذكرت تلك الجملة بينما هي تحدق في ساعتها التي تجاوزت منتصف الليل بدقائق, قطبت حاجباها في حنق و هي تتصل براشد للمرة المائة بعد الألف و لكن ما من مجيب, في حين شاركها الأنتظار العديد من النساء  و العديد من المحاولات اليائسة في الأتصال على أزواجهن و أخذن يتذمرن في سخط , تجاهلت خديجة مجموعة النساء تلك, و أمسكت بيد أبنها عاطف و قالت له في صوت عال أختلط مع الضوضاء المحيطة بالمكان:

– عاطف أريدك أن تذهب إلى والدك و تقول له إني في أنتظارة و لقد تأخرنا كثيراً …لا أريد التأخر على طالباتي غداً!

أومأ عاطف برأسه إيجاباً ثم ذهب إلى صالة الأفراح الخاصة بالرجال, فحدقت خديجة بهاتفها الخلوي في شرود و هي تنتظر الرد من راشد ثم حاولت الأتصال مرة أخرى لعسى أن يرد أخيراً ولكن لا أجابة فوضعت الهاتف في حقيبتها في حنق و انتظرت عوده أبنها في أستسلام تام.

حانت من خديجة ألتفاتة ناحية مدخل الصالة, فشاهدت أبنها عاطف قادماً نحوها في خطوات مرتجفة و عينان تحويان كل ذعر الدنيا, فأنطلقت ناحيته و شعور بالخطر يساورها , أمسكت بكتفي عاطف بقوة و صاحت في وجهه لا أرادياً:

– ماذا هناك يا عاطف؟ ما خطبك و أين والدك؟

حدق بها عاطف بنظرات زاغرة ثم قال في صوت تقطرت فيه الحروف تقطيراً:

– أبي….لقد…. الجميع…..

ثم أجهش في البكاء و غرق في نهر من الدموع و هو يرتجف من شدة الخوف, في تلك الأثناء  تجمعن غفر كبير من النسوة حول خديجة و أبنها , فقامت خديجة و أرتدت عبائتها و خرجت مسرعة نحو صالة الرجال ,  تبعها بعض النسوة بعد أن ساورهن شعور بالفضول و التوتر, و ما أن أجتازت خديجة مدخل الصالة حتى أرتدت في صدمة و كأن أصابتها صاعقة كهربائية أصابت أطرافها و أطلقت صيحة رعب عاليه زلزلت المكان…. فلقد كانت الصالة تعج برجال من مختلف الأعمار, و قد لفت عمائمهم حول أعناقهم و تدلت من السقف, أجسادهم مصفوفة في أتجاة المدخل و أعينهم جاحظة و ألسنتهم متدلية خارج أفواههم, و لم يبق منهم أحد على قيد الحياة في مشهد مهول يحمل كل غموض الدنيا.

رسالة ثائر

أماه …. أني أكتب لك هذه الرسالة و أنا على وشك المغادرة في رحلةً طويلة بلا عوده.

أماه…. دماء الثائر في عروقي تأبى أن أستكين على فراش وثير و غيري يقُتل في الطرقات.

أماه…. ولدتني ثائراً و سأعيش حياتي ثائراً ضد الظلم و ضد الأنظمة الكاذبة و جور السلطان.

أماه…. طفلك المشاكس الصغير قد شَبّ و سيرفع رأسك في السماء

أماه…. سأتنقل من مكان إلى مكان, و  أعلمي أني هناك كلما وقعت ثورة في أحد الأوطان.

أماه…. لن أتوقف حتى يجز عنقي سيف جلّاد أو شربة سم من قبل حفنة من الخونة اللئام.

أماه…. أبيت الضيم على نفسي و على أخواني و أردت أن تحلق روحي حرة في السماء.

أماه…. ألتمس منكِ العذر إذا ثكلتني و أنا بعدي في ريعان الشباب بدموع محرقة أطلب منكِ الغفران.

الرسام

قطع الطريق في خطوات سريعه و هو في طريق العوده إلى شقته الصغيرة الواقعه في منطقه مكتظة بالسكان في العاصمة الكبيرة,  حاملاً في يده كومة من الورق المستخدم في الرسم و بعض الفرش الخاصة, وصل أمام الباب فبحث عن مفاتيحه في عجلة ثم فتح الباب و أنسل داخل الشقه في خفه, أغلق الباب خلفة بعد أن أشعل الأضواء, كانت الشقة تدل بوضوح عن أهمال شديد و فوضى عارمة , في حين توسطت طاولة كبيرة  غرفة المعيشة و تراصت فوقها مجموعة من الأوراق و الأقلام و بعض الألوان, وضع الأوراق فوق الطاولة و أزاح الأوراق القديمة و أشعل المصباح الصغير المثبت بجوار الطاولة و جلس على المقعد و أمسك الفرشاة و أستعد للرسم و أخذ يتمتم بصوت مسموع و هو يخاطب الأوراق المبعثرة أمامه:

من سيكون الدور عليه هذه الليله من الشخصيات التي أرسمها؟ جوني؟  سابرينا؟ أم هايشيني؟ من مِن شخصياتي الحبيبه سأقوم بتعذيبه الليله؟

فرد الأوراق التي فيها رسومات شخصياته أمامه ثم قال مخاطباً الشخصيات الورقية:

هل هناك متطوع لعمليه التعذيب لهذه الليله؟ و هل أستخدم طريقة أجتزاز الأعناق القديمة؟ أم قطع الأوردة و الشرايين؟ أو تريدون بتر أطرافكم الواحدة تلو الأخرى؟ ماهو رأيك جوانا؟ هل تريدين التطوع كيتانيا الصغيرة؟

هل تريدون أن أقوم بأحراقكم بالنار ؟  أم أقوم بأغراقكم تحت المياه البارده؟ ما ذا هناك جوزفين؟ لماذا أنتِ شاحبه هكذا؟ هل أنتِ خائفة مني؟ لا يا صديقي يامازاكي أنا أعلم أنك لست مريض فأعذارك لن تنطلي علي!

حسناً طالما أن ليس هناك أي متطوع فسأقوم بأختيارك أنت يا فان…… نعم فلم أقم بتعذيبك منذ فترة طويلة… تعال هنا فليس هناك مفر, لا تخف فسأختار لك وسيله تعذيب تليق بك كشخصية مفضلة بالنسبه لي… سأقوم بسلخك حياُ و أجعلك تتعذب طوال الليل .

فرد ورقه فارغة أمامة و أنغمس تماماً في رسم الشخصية و أدوات التعذيب و هو يتمتم بكلمات أغنية قديمة كانت رائجة في وقتها.

السحابة

أرتفعت سحب سوداء ثائرة في السماء و أخذت تبرق و ترعد  و تغلي و تزبد في عنف وكأنها تهدد كل من يعترض طريقها ,  و ما أن شاهدها سكان قرية الوكاد حتى أيقن الرجال أن الوقت قد حان لحمل السلاح و الأستعداد للذود عن قريتهم ضد الطاغية الشرير هاراكون , في حين أخذت النساء بالعويل في ذعر و هن يعرفن أن القرية ستلاقي نفس مصير مثيلاتها في الجوار.

تجمع الرجال عند والي القرية  و هم يحملون سيوفهم و دروعهم و الكل على أهبّة الأستعداد للحرب فتقدم والي القرية  إلى المنتصف و الرجال يحيطون به من جميع الجوانب  ثم تطلع بوجوه الرجال التي تنم ملامحهم على التحدي و الأصرار  و قال بعدها :

يا رجال … الطاغية هاراكون لم يبدي أي رحمة و هو  يمحي القرى الواحدة تلو الأخرى و يمحيها عن بكرة أبيها… و نحن – أبناء قرية الوكاد – لن نكون طعمة سائغة لهذا الطاغية الشيطان, سنريه أننا رجال محاربون  و سنموت  محاربون لهذا فقد أعلنّا الحرب عليه و لن تكون أرواحنا رخيصة لهاراكون أو غيرة, سنقاتل حتى آخر رمق و سنقف حتى آخر قطرة دم تجري في عروقنا, سنضحي بأرواحنا في سبيل التصدي لهذا السفاح  الآثم…

ثم أشار بيديه للأعلى و صرخ في الرجال:

أشعلوا النار و أملئوا البراميل بالزيت المغلي, و لتستعد مجمموعة منكم بالرماح و مجموعة أخرى بالسهام!

أطلق الرجال صرخات مدوية و ذهب كل منهم ليستعد بما لديه لمواجهه الخطر المحدق بهم.

الثور

تقدم الماتادور إلى وسط الحلبة و هو يمشي في خيلاء مرتدياً حلتة المطرزة الباهضة الثمن, ملوحاً برداءٍ أحمر اللون يخفي خلفة سيفه الملقب بالإيستوكو….

كان الثور متهالك و ينزف بغزارة جراء الأسهم التي غرزت بوحشية في عدة مناطق من رقبته و كتفية, و كان يصارع ببسالة حتى آخر قطرة من الدم, و يقاوم وحشية الماتادور بكل شجاعة و عيناه تحملان أصرار عجيب , فأخذ الماتادور الأسباني بالرقص في الحلبة رقصة الموت و هو مستعد بالأنقضاض على الثور بالسيف بين كتفية حتى يردّيه صريعاً , فصاحت فتاة ذات تسعة أعوام من بين صفوف الجماهير في ألم:

لماذا تقاوم إيها الثور التعيس؟ لم لا تستسلم حتى تموت في سلام, لماذا تقاوم بكل هذه الشجاعة قوم همجيون يريدون إيذائك في سبيل المتعه!!!

كان صوتها عالياً فأثارت أنتباه جمع غفير من الجماهيير, حتى أنه وصل إلى مسامع الماتادور , و لكنه تجاهلة تماماً بكل برود و غرز سيفه بكل وحشيه  وقوة بين كتفي الثور الذي سرعان ما خارت قواة و أخذ ينزف الدماء من عده مناطق من جسده  حتى خر صريعاُ.

ساد الصمت بين الجماهير لوهله بعد سماعهم لما قالته الفتاة الصغيرة, ثم بدأ البعض بالتصفيق للماتادور الذي أخذ يجوب الحلبة في سعادة تعلو ملامحه نشوة الأنتصار.

العرش

سيد فريدريك, لقد بلغنا وجهتنا!

أنطلق ذلك الصوت مدوياً في كابينة يخت مخصص للرحلات الطويلة, تلاه أنخفاض هدير المحركات, كانت قسمات وجه فريدريك تحمل هدؤ عجيب و هو يتطلع في المحيط المظلم بنظرات خاوية, ثم غادر الكابينة بخطوات متثاقلة  وأخذ يرتدي بذلة الغوص الخاصة به , تمتم قبطان اليخت بكلمات مبهمه و هو يتطلع بأستنكار ساخط في وجه فريديك ذو الشعر الأشقر الطويل و اللحية الذهبية المكتظة و العينان الزرقاوتان,  قال القبطان بلكنة أنجليزية ركيكة محتده:

سيد فريدريك, دعني أعيد عليك ما سبق أن قلته لك…….. المعلومات التي أطلّعت عليها عبارة عن أساطير محرمة تداولتها قريتنا منذ عصور سحيقة, ولم يعد يسمح بتداولها أو حتى التحدث عنها في القرية منذ أمد بعيد, و مؤخراً تسربت هذه الأساطير إلى خارج القرية , و بدأ بعض الناس الغرباء بالقدوم إلى قريتنا  ……. الأسطورة تقول أن عرش الشيطان يقبع  أسفل هذه النقطة الشديدة الظلمة  من المحيط و لقد أختفى العديد من أبناء القرية الذين حاولوا الغوص في هذه المنطقة و لم يعد أحد سالماً , حتى أن السلطات المحلية منعت مرور السفن عند هذه البقعة, الحديث عن هذه المنطقة كافي لإلقاء رعب هائل في نفوس سكان القرية……….

ثم أبتلع ريقه و قال في صوت مبحوح و نبرة حانقة:

فهل لازلت تريد الغوص في هذه المنطقة مع العلم أن هذا الكلام مجرد أساطير ربما تودي بحياتك يا سيد فريديرك؟ لقد سبقك بعض الأشخاص من بني جنسك و لم يرجعوا أبداً!!

كان فريدريك منهمك في أرتداء بذلة الغوص متجاهلاً قبطان اليخت تماماً و لم يعره أدنى أهتمام فزاد حنق القبطان ,  و عندما أنتهى فريدريك من ارتداء البذلة سار نحو جانب اليخت و هو مستعد للغوص, فقال له القبطان بعد أن يأس في أقناعه:

سيد فريدريك……. مخزون الهواء يكفيك لمده ساعه كاملة, و سأنتظر هنا لمده ثلاث ساعات للحيطة , فإن لم تعد فسنعود أدراجنا إلى القرية.

كان فريدريك يتطلع في المحيط المظلم و قسمات وجهه تحمل أصرار غريب, و كاد القبطان أن يقسم أن عينّا فريدريك كانتا تشعان بوميض مخيف , قفز بعدها نحو المحيط و سرعان ما تلاشى جسده في هذه ظلمة المحيط الحالكة السواد.

الطبيب

سيدي!! سيدي الطبيب!!! رجال الوالي في طريقهم إلى وكرنا هذا, لقد علموا بموقع الوكر و ماهي إلا لحظات و سيكون المكان محاصر من قبل رجال الوالي

رفع رجل (تدل ملامحه أنه تجاوز العقد الخامس من العمر) حاجبية في جزع ثم قال للشاب الذي كان في أوائل العقد الثاني من العمر:

لا ريب أن أحد سكان القرية قد أبلغ سلطات الوالي بتجمعنا فأثار ذلك شكوكهم,  أين الرجال  ياراضي؟

قال راضي في لهجة مليئة بالهلع:

الجميع نائمون ماعدا حمزة, لقد خرج منذ الصباح ولم يعد حتى الآن

قال الطبيب في حسرة:

إذاً فلقد تم إلقاء القبض عليه أو ربما قتلوه , أوقض الرجال لقد حان وقت حمل السلاح.

تعالى في تلك اللحظة صوت جلبة في الخارج و تعالت بعض الأصوات ثم نادى صوت قوي يحمل نبرة صارمة:

أيها الطبيب عامر نحن نعلم أنك مندس هنا أنت ورجالك الخونة….. أنت مطلوب لدى سلطات الوالي بتهمة الخيانة الكبرى و التحريض على الأنقلاب ضد الوالي…

قام في تلك اللحظة الرجال و أجتمعوا حول الطبيب عامر و أستلوا سيوفهم فقال الطبيب بصوت عالٍ:

مولاك هو سلطان جائر, يبخس حق الفقراء, و يرتكب الفظائع بالمسالمين, و يسرق بيت مال المؤمنين!

قال الصوت في جلافة:

لدي أوامر تقضي بأستخدام السلاح في حالة المقاومة, فالأجدر بك أن تستسلم أنت و رجالك إيها الطبيب.

قال له الطبيب في لهجة قوية:

أمثالنا لا يستسلمون للطغاة أو إلى شرذمة الوالي !

ثم صرخ برجالة:

إلى القتال يا رجال…. ستسال دماؤنا هنا الليلة لكن لن تذهب أرواحنا هباءً منثوراً, سنتصدى لهم حتى آخر قطرة دم

هتف الرجال في شجاعة ثم خرجوا شاهرون سيوفهم في شجاعة.

 

شكراً ياإيها الطبيب , نحن لانستغني عن خدماتك ولا كرمك, لا أعلم كيف أرد لك هذا الجميل.

قالتها سيدة تحمل طفلها بيديها و تدل ثيابها البالية أنها تعيش في فقر مدقع فأومأ الطبيب برأسه و هو يبتسم أبتسامه كبيرة, ملامح الطبيب تشير إلى أنه تجاوز عقده الخامس , سمع من خلفة صوت شاب يافع يقول :

سيدي يجب أن لا تجهد نفسك هكذا ,أنت تعمل منذ الصباح و الشمس قد قاربت على المغيب.

ألتفت الطبيب إلى مساعده و تطلع لوهلة في ملامح الشاب الذي كان في أوائل العقد الثاني من العمر و قال له بنفس الأبتسامة الكبيرة:

ولكن لا أستطيع ترك مرضاي دون علاجهم يا راضي, هل هناك مزيد من المرضى؟